الشيخ المحمودي
89
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
يا أفضل المنعمين في آلائه ، وأنعم المفضلين في نعمائه ، كثرت عندي أياديك فعجزت عن إحصائها ، وضقت ذرعا في شكري لك بجزائها ، فلك الحمد على ما أوليت ، ولك الشّكر على ما أبليت . يا خير من دعاه داع ، وأفضل من رجاه راج ! بذمّة الإسلام أقبلت إليك ، وبحرمة القرآن أعتمد عليك ، وبمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتقرّب إليك ، فصلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، واعرف لي ذمّتي الّتي بها رجوت قضاء حاجتي ، واستعملني بطاعتك ، واختم لي بخير ، وأعتقني من النّار ، وأسكنّي الجنّة ، ولا تفضحني بسريرتي حيّا ولا ميّتا ، وهب لي الذّنوب الّتي فيما بيني وبينك ، وأرض عبادك عنّي في مظالمهم قبلي ، واجعلني ممّن رضيت عنه ، فحرّمته على النّار والعذاب . وأصلح لي كلّ أموري الّتي دعوتك فيها في الآخرة والدّنيا . يا حنّان يا منّان ، يا ذا الجلال والإكرام يا حىّ يا قيّوم ، يا من له الخلق والأمر ، تباركت يا أحسن الخالقين ، يا رحيم يا كريم يا قدير ، صلّ على محمّد وعلى آله الطّيّبين ، وعليه وعليهم السّلام ورحمة اللّه وبركاته إنّه حميد مجيد . المختار ما قبل الأخير من الباب الثامن : دستور معالم الحكم 158 ، طبع مصر وأخبار الأول ص 38 .